الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

49

تحرير المجلة

مقدمتين قبلا ( الأولى ) ان الدليل الذي يعتمد عليه في أصل حجية الإقرار هو النبوي المشهور ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) مضافا إلى إشعار جملة من الآيات المجيدة : كونوا قوامين بالقسط شهداء بالحق ولو على أنفسكم ) ومقتضى إطلاق النبوي المزبور ان المدار في الإقرار هو العقل لا البلوغ فلو أقر العاقل اي الرشيد المميز بشيء نفذ إقراره وان لم يكن بالغا ونسبة الدليل المزبور إلى أدلة رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعدم ترتيب اثر على تصرفاته وان كان هي العموم من وجه فيتعارضان في الصبي العاقل ولكن لا يبعد ان الترجيح لدليل الإقرار فيخصص به عموم رفع القلم وذلك لوجوه أقواها ان تعليق الجواز على العقل يشعر بأنه هو الملاك فان العاقل لا يعترف بما يضره كاذبا فيكون له مثل نظر الحكومة على الأدلة ومفاده ان إقرار العاقل نافذ عليه بالغا كان أو غير بالغ ( الثانية ) ان الاحكام التي تنفذ بالإقرار على المقر هي التي عليه لا التي له فلو أقر الصبي بالبلوغ ترتب عليه وجوب الصوم والصلاة والنفقات والزكاة ونحوها دون التي له كأخذ أمواله من الولي وصحة نكاحه وبيعه وشرائه ونحوها فان البلوغ بالنسبة إلى هذه الآثار دعوى منه تحتاج إلى إثبات ولا فرق في ذلك بين الاستناد إلى الاحتلام أو السن أو الإنبات ، نعم في دعوى البلوغ بالاحتلام يمكن ان لا يكلف بالبينة لأنه من الأمور التي يعسر اطلاع الغير عليها ولكن يجري مثل هذا في السن أيضا فإنه يعسر إقامة البينة عليه